الخميس، 1 يوليو 2010

تقرير الطب الشرعي حول مقتل خالد سعيد يثير عاصفة ساخنة

تقرير الطب الشرعي حول مقتل خالد سعيد يثير عاصفة ساخنة







القاهرة: أثار التقرير النهائي للطب الشرعي حول حادث مقتل الشاب السكندري خالد سعيد حالة عاصفة من ردود الأفعال، فما بين التشكيك في مصداقيته والتسليم بحيادية الطب الشرعي كجهة محايدة التبثت كثير من التفاسير في عقول كل من سمع الخبر.

ففي حين أعلنت المصادر الإعلامية الرسمية عن كامل ثقتها وارتياحها الكامل لدقة وسلامة هذا التقارير، تلقفته دوائر أخرى معارضة ومستقلة بالتشكيك معلنة أنه جاء لحفظ ماء وجه مسئولي الشرطة وإن كان فيه ما يؤكد تعرض الشاب للضرب المبرح كما ورد في التقرير الرسمي.

على صعيد الأحداث استدعت وزارة الخارجية المصرية الاربعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي في القاهرة للإعراب عن رفض مصر لقيامهم بإصدار بيان حول التحقيقات الجارية في قضية المواطن خالد سعيد.

وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكى عن الأسف تجاه هذا التحرك، وقال إن هذا التحرك يمثل - وبغض النظر عن مضمون البيان المشار إليه - مخالفة صريحة للأعراف الدبلوماسية، وتدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي المصري من قبل سفارات أجنبية معتمدة في القاهرة خاصة وأن هناك تحقيقا في الحادث يتولاه القضاء المصري الذي يجب علي الجميع احترام إجراءاته وأحكامه.

وفي وقت سابق، قام الدكتور السباعي أحمد السباعي رئيس مصلحة الطب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين بتسليم التقرير النهائي لتشريح جثة الشاب السكندري خالد محمد سعيد للمستشار ياسر الرفاعي المحامي العام الأول لنيابات استئناف الاسكندرية، حيث قام بالإجابة على تساؤلات بعض المحامين من هيئة الدفاع عن الشاب خالد سعيد.

وأكد السباعي أن التقرير النهائي انتهى إلى أن سبب الوفاة يرجع إلى إسفكسيا الاختناق وانسداد المسالك الهوائية بلفافة بلاستيكية تحتوي على نبات مخدر البانجو، حيث منعت اللفافة دخول الأوكسجين للرئتين كونها كانت محشورة في منطقة لسان المزمار والقصبة الهوائية.

وأثبت استحالة وضع تلك اللفافة عنوة من قبل شخص آخر، موضحا أن المتوفي كان سيقوم في تلك الحالة بغلق فمه وأسنانه، لافتا إلى عدم وجود أية آثار عنف حول الفكين والفم تشير إلى وجود محاولة لوضع اللفافة بالقوة.

وأضاف الدكتور السباعي أن اللفافة المذكورة كان من الممكن أن تنزلق إلى مجرى التنفس من خلال الضرب المتكرر على الرأس، مشيرا إلى أن الإصابات بوجه المتوفي نتجت عن التعرض للضرب بالأيدي والاصطدام بجسم صلب كالأرض أو الحائط، موضحا أن إصابات الوجه من الاصابات الردية التي لا تؤدي إلى الوفاة.

تعود الواقعة الى انه بتاريخ 7 يونيو/حزيران الجارى وفي أحد شوارع منطقة كليوباترا التابعة للقسم، شاهد فردا شرطة من قوة وحدة مباحث قسم سيدى جابر بالاسكندرية المحكوم عليه خالد سعيد صبحى يرافقه احد اصدقائه ولدى توجههما لضبطه بادر المذكور بابتلاع لفافة تبين بعد ذلك انها تحوى مادة مخدرة مما ترتب عليه حدوث اختناق اسفر عن وفاته.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grants for single moms